جلال الدين الرومي
328
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فاصبر في حياكة النعال فلا يزال ( متسع ) وإلا انقلبت لانعدام صبرك إلى مجرد إسكاف . - فإن كان عند من يرتقون القديم صبر وحلم ، لصاروا جميعا من الذين يقومون بحياكة الجديد . . . من علمهم - انك تجاهد كثيرا وفي النهاية تقول أنت نفسك نتيجة للكلال : إن العقل عقال . - مثل ذلك الرجل المتفلسف يوم موته ، كان يرى العقل عاجزا بلا مئونة إلى ذلك الحد . 3355 - فأخذ يعترف في تلك اللحظة بلا غرض ، قائلا إننا سقنا الجواد جزافا من ذكائنا . - ومن الغرور حولنا رؤوسنا عن الرجال وزاولنا السباحة في بحور الخيال . - ولا قيمة لهذه السباحة في بحر الروح ، ولا وسيلة هنا إلا سفينة نوح . - وهكذا قال سيد الأنبياء والمرسلين إنني أنا السفينة في هذا البحر الكلى . - أو ذلك الذي يكون على بصيرة منى ويكون خليفة الصدق في موضعي . 3360 - إنني أنا سفينة نوح في البحر أيها الفتى حتى لا تحولن وجهك عن السفينة . - ولا تمض صوب كل جبل مثل كنعان ، واستمع من القرآن « لا عاصم اليوم من أمر الله » - ومن القيد ( الذي على قلبك ) تبدو لك هذه السفينة وضيعة حقيرة ، ويبدو لك جبل فكرك سامق العلو .